جلال الدين الرومي
86
رسائل مولانا ( معرب عاكوب )
أسرة من عظماء خراسان أن يكتب إلّا بهذه الطريقة . وفي داخل الرّسائل ألقاب لافتة للنظر من قبيل : اوغورلو ، ألوغ ، قتلوغ ، إلكا ، بلكا ، دلكا ، صاحب . والكلمات التي كان مولانا يقرؤها ويكتبها هي الكلمات نفسها ( الينه ، وبلينه وديلينه - مالك ليده ووسطه ولسانه ) التي نستخدمها نحن اليوم أيضا . والظاهر أنّ هذه الكلمات الثلاث تعدّ منسوبة إلى البكتاشية . وفي عصر مولانا كان جناب حاجي بكتاش شابّا ومن المسلّم به أنّ مراعاة هذه الكلمات الثلاث من جانب أيّ إنسان أصل لا بدّ منه . ومن دون هذه الأمور الثلاثة لا يكمل الإنسان . [ 49 ] كان آباؤنا في آسية الوسطى يستعملون هذه الكلمات الثلاث . ولدى مولانا والمولوية يمكن أن نجد العرف الموجود في خراسان وآداب آبائنا ورسومهم . استعملت في الرّسائل ألقاب وأسماء كثيرة ، مثل سوباشي ، والي بيك . . . وفي كثير من رسائل مولانا لم يصرّح باسم المخاطب ، لكنّه يمكن تخمين ذلك من خلال السّياق . لا تنطوي أيّ من الرّسائل على تاريخ محدّد . وهذه الرّسائل طبعا ، كما جرت العادة ، تقرّر من جانب مولانا ويدوّن على الظّرف عنوان المرسل إليه ثمّ ترسل . ثمّ بعد ذلك استنسخت هذه الرّسائل من الأصل وجمعت . بل إنّه في بعض الرّسائل ترك مكان حامل الرّسالة خاليا أيضا واكتفي بكتابة « حامل التحيّة فلان » . أحد الأشخاص الذين توجد في الرّسائل توصية باسمهم شهاب الدّين ، صهر مولانا . نظام الدّين خطّاط ، زوج هديّة خاتون ابنة الشيخ صلاح الدّين زركوب ، أي عديل سلطان ولد ، ذكرت في شأن زواجه حكاية في كتاب « مناقب العارفين » للأفلاكيّ مصحوبة بغزل جميل لمولانا جلال الدّين .